منتديات مسجد الشيخ العربي التبسي/تارمونت

السلام عليكم ورحمة الله عزيزي الزائر إن كنت عضوا فتفضل بالدخول وإن لم تكن كذلك فيشرفنا إنضمامك إلينا

المواضيع الأخيرة

» هل من إطلالة
السبت مايو 07, 2016 12:11 pm من طرف علواني أحمد

»  القصر المهجور
السبت مايو 07, 2016 12:09 pm من طرف علواني أحمد

»  احتفلنا فهل يحتفلون
الأربعاء سبتمبر 02, 2015 12:57 am من طرف علواني أحمد

» سؤال في النحو
الجمعة أبريل 04, 2014 1:34 pm من طرف المشرف

» مجموعة من المصاحف الكاملة لعدد من القراء بروابط تحميل مباشرة
الثلاثاء نوفمبر 27, 2012 6:26 pm من طرف aboomar

» انصر نبيك يامسلم
الإثنين نوفمبر 19, 2012 2:13 pm من طرف أهل تارمونت

» برنامج حجب المواقع الاباحية مع الشرح (منقول)
الجمعة أغسطس 10, 2012 1:47 am من طرف allal.ali6

»  الدين النصيحة
السبت يوليو 28, 2012 9:32 pm من طرف aboomar

» البصيرة في حال المدعوين وكيفية دعوتهم
السبت يوليو 28, 2012 9:27 pm من طرف aboomar

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    خطبة ‏الجمعة‏، 28‏ جمادى الأولى‏، 1430/‏22‏/05‏/2009 بعنوان غدا الامتحان /الخطبة الثانية

    شاطر
    avatar
    المشرف
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 413
    العمر : 43
    الموقع : http://alimam-tarmount.ahlamontada.com
    كيف تعرفت علينا : كل كلمة أو جملة بسطر
    تاريخ التسجيل : 01/03/2009

    خطبة ‏الجمعة‏، 28‏ جمادى الأولى‏، 1430/‏22‏/05‏/2009 بعنوان غدا الامتحان /الخطبة الثانية

    مُساهمة من طرف المشرف في الجمعة مايو 22, 2009 11:38 am

    الخطبة الثانية

    الوقفة الثالثة: عند مسلم في الصحيح قال : ((من غشنا فليس منا))، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: ((من خادع الله يخدعه الله)).
    نعم، إن الغش في الامتحان تزوير ممقوت وخلق سمج، بل إن الغش جريمة في حقّ المجتمع كلّه؛ لأننا نخرج طلابا زورا وبهتانا، لأننا سنخرج أطباء مزوّرين ومهندسين مزوّرين بل ومعلمين مزورين، فيموت الإبداع في كلّ مجال، ويؤول الأمر إلى غير أهله، فتشيع الخيانة وينتشر الضعف في كلّ مجال، فيُعلَى علينا ولا نعلو، ونُهزَم ولا ننتصر؛ لأن مراكز العلوّ ومراكز الإبداع قد تولاّها غشّاشون ومزوّرون لا كفاءةَ لديهم ولا إبداعَ. نعم، هذا هو مآل التزوير، ولا تقل: إنك تبالغ في ذلك، فإن نتيجة هذا الطالب أن ينجح ثم يوظَّف ثم يولَّى منصبا قد تولاّه بغش وتزوير، فنقول: إن هذا الغاشّ سيكون لبنة سيّئة في بناء هذا المجتمع والأمة المجيدة.
    الوقفة الرابعة الأخيرة، لكني أرجئها في الخطبة الثانية إن شاء الله.
    أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه ثم توبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
    معاشر المؤمنين، وقفتنا الأخيرة نقف فيها مع ذلك الأب الكريم ومع تلك الأم الرؤوم الرحيمة، اللذين أجهدا أنفسهما من أجل هذا الابن، فكأن كلّ واحد منهما هو الذي سيمتحن، نعم كأنه هو الذي سيمتحن غدا وليس هذا الابن، فلا يرتاح له بال حتى يغادِر ابنه إلى قاعة الامتحان، ويا للهول يا للهول لو نام الابن عن الامتحان، مصيبة عظيمة وذنب لا يمكن اغتفاره، وقد يكون ذلك، ولكن السؤال هنا: هل عملت أيها الأب، وهل عملت أيتها الأم، هل عملتما مع هذا الابن لامتحان الآخرة ما تعمَلونه الآن لامتحان الدنيا؟ هل سعيتما لإنقاذه من فشل امتحان الآخرة كما تسعيان الآن لإنقاذه من فشل امتحان الدنيا؟ هل بذلتم جهدكم المتواصل في تعليمِه وتفهيمه ما يعينه على امتحان الآخرة كما تفعلون ذلك الآن لامتحان الدنيا؟ اسألوا أنفسكم بصدق وإخلاص وبجد، اسألوا أنفسكم: هل توقظون أبناءكم لصلاة الفجر؟ وهذا الابن شاب بالغ عاقل، هل يكون هذا الحرص بنفس الحرص الذي توقظ به ابنك لحضور الامتحان؟ هل تعتني ـ بالله عليك ـ لتوجيهه وإرشاده إذا أخطأ في أمر شرعي كما تعتني بتوجيهه وتصحيح خطئه في مذاكرته؟ بل اسأل نفسك: هل أنت حريص على أن ينال الفوز في الآخرة بنفس الحرص والحماس الذي تسعى له في نجاح ابنك في الامتحانات الدراسية بتفوّق؟
    أيها الأب الكريم، أيها الأب المبارك، وأيتها الأم الحنون، تذكروا جميعا أنكم مسؤولون عن هؤلاء الأبناء، ليس فقط من أجل نجاحهم في امتحان الدنيا، بل أنت والله مسؤول عنهم في امتحان الآخرة، اسمع إلى قول حبيبك ونبيك في الحديث المتفق على صحته قال : ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته))، إلى أن قال: ((والرجل راع ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية ومسؤولة في بيت زوجها)). إذًا اعلم ـ بارك الله فيك ـ أنّ الفوز الحقيقيّ الذي تبحث عنه لابنك هو والله فوز الآخرة، فاحرص عليه، يقول الله جل جلاله: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ، هذا هو الفوز، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ [آل عمران: 185].
    وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.


    _________________
    ابومحمد قسمية بوسعيد

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 21, 2019 4:31 am