منتديات مسجد الشيخ العربي التبسي/تارمونت

السلام عليكم ورحمة الله عزيزي الزائر إن كنت عضوا فتفضل بالدخول وإن لم تكن كذلك فيشرفنا إنضمامك إلينا

المواضيع الأخيرة

» هل من إطلالة
السبت مايو 07, 2016 12:11 pm من طرف علواني أحمد

»  القصر المهجور
السبت مايو 07, 2016 12:09 pm من طرف علواني أحمد

»  احتفلنا فهل يحتفلون
الأربعاء سبتمبر 02, 2015 12:57 am من طرف علواني أحمد

» سؤال في النحو
الجمعة أبريل 04, 2014 1:34 pm من طرف المشرف

» مجموعة من المصاحف الكاملة لعدد من القراء بروابط تحميل مباشرة
الثلاثاء نوفمبر 27, 2012 6:26 pm من طرف aboomar

» انصر نبيك يامسلم
الإثنين نوفمبر 19, 2012 2:13 pm من طرف أهل تارمونت

» برنامج حجب المواقع الاباحية مع الشرح (منقول)
الجمعة أغسطس 10, 2012 1:47 am من طرف allal.ali6

»  الدين النصيحة
السبت يوليو 28, 2012 9:32 pm من طرف aboomar

» البصيرة في حال المدعوين وكيفية دعوتهم
السبت يوليو 28, 2012 9:27 pm من طرف aboomar

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    الإحسان إلى الوالدين//ج2 خطبة الجمعة 03صفر1430الموافق 27فبراير2009

    شاطر
    avatar
    المشرف
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 413
    العمر : 43
    الموقع : http://alimam-tarmount.ahlamontada.com
    كيف تعرفت علينا : كل كلمة أو جملة بسطر
    تاريخ التسجيل : 01/03/2009

    الإحسان إلى الوالدين//ج2 خطبة الجمعة 03صفر1430الموافق 27فبراير2009

    مُساهمة من طرف المشرف في الإثنين مارس 02, 2009 8:03 pm

    لعقوق مأساة انتشرت في البيوت وأصبحت وبالاً على الآباء والأمهات، في بعض الآثار: أنه في آخر الزمان يود المؤمن أن يربي كلباً ولا يربي ولداً. وأرجو الله ألا يكون هذا الزمان، وجد هذا ورأينا عيون الآباء الذين طعنوا في السن وأصابتهم الشيخوخة وهم يتباكون ويتضرعون ويتوجعون من هذه الذرية الظالمة العاصية، فهل من عودة يا شباب الإسلام إلى الله؟! هل من لطف وحنان وخفض جناح؟! وهل من بر للآباء والأمهات؟! يأتي رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: {يا رسول الله! من أحق الناس بحسن صحبتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك }.
    الأم -يا عباد الله- لها ثلاثة أرباع الحق فهي التي تعبت وحملت وأرضعت وغسلت وألحفت وأدفأت:
    لأمك حق لو علمت كبير ،،، كثيرك يا هذا لديه يسيرُ
    فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي ،،، لها من جواها أنةٌ وزفيرُ
    وكم غسلت عنك الأذى بيمينها ،،، ومن ثديها شربٌ لديك نميرُ
    وفي الوضع كم قاست وعند ولادةٍ ،،، فكم غصصٍ منها الفؤادُ يطيرُ
    فضيعتها لما أسنت جهالةً ،،، وطال عليك الأمر وهو قصيرُ
    فآهٍ لذي عقلٍ ويتبع الهوى ،،، وآآآهٍ لأعمى القلب وهو بصيرُ
    وهاهو رجل كان في بيت الله الحرام يطوف بالكعبة المشرفة وأمه على كتفيه، قد أركبها على ظهره من بلده حتى وصل مكة وهو يطوف بها، فشاهد ابن عمر فقال له : يـابن عمر ! أتراني أوفيتها حقها؟ قال ابن عمر : [[والله ما أوفيتها طلقة من طلقات ولادتها ]] إن هذا لا يساوي طلقة من طلقات الولادة التي كانت تعاني منها في تلك اللحظات العصيبة، لا إله إلا الله كيف يعق الوالدان؟ حق الوالد عظيم أيما عظم!
    واسمعوا إلى العقوق، واسمعوا إليه في الماضي وقد سمعتم صوراً منه في الحاضر، اسمعوا لشاب اسمه: منازل كان منكباً على اللهو لا يفيق عنه، وكان له والد صاحب دين، كثيراً ما كان يعظ هذا الابن، ويقول له: يا بني! احذر هفوات الشباب وجنونه وعثراته، فإن لله سطوات ونقمات ما هي من الظالمين ببعيد، فكان إذا نصح هذا الابن العاق زاد في العقوق وجار على أبيه، ولما كان يوماً من الأيام ألح الأب عليه بالنصح كعادته فمد الولد يده على أبيه فضربه، ذهل الأب وتجرع غصصه، ثم حلف بالله ليأتين بيت الله فيتعلق بأستار الكعبة ويدعو على هذا الولد العاق، خرج حتى انتهى إلى البيت الحرام فتعلق بأستار الكعبة ثم أنشأ يقول:
    يا من إليه أتى الحجاج قد قطعوا عرض المهامه من قرب ومن بعد
    إني أتيتك يا من لا يخيب من يدعوه مبتهلاً بالواحد الصمد
    هذا منازل لا يرتد عن عققي فخذ بحقي يا رحمان من ولدي

    وشل منه بحول منك جانبه يا من تقدس لم يولد ولم يلد
    فما أن فرغ من دعائه حتى يبس شق ولده الأيمن، نعوذ بالله من العقوق وقساوة القلوب. كل الذنوب يغفرها الله ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا العقوق فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة الدنيا قبل الممات.......
    الجزاء من جنس العمل
    ذكر العلماء أن رجلاً كان عنده والد كبير امتدت به الحياة حتى تأفف من خدمته ومن القيام بأمره، فأخذه في يوم من الأيام على دابة، وخرج به إلى الصحراء فلما وصل به إلى صخرة هناك أنزله، فقال: يا بني! ماذا تريد أن تفعل بي هنا؟ قال الابن العاق: أريد أن أذبحك -لا إله إلا الله ابن يذبح أباه!- قال الأب: أهذا جزاء الإحسان يا بني؟ قال: أتعبتني ولا بد من ذبحك، قال الأب: إن أبيت إلا ذبحي فاذبحني عند تلك الصخرة. قال: ولم يا أبتِ؟ ما ضرك لو ذبحتك عند هذه أو عند تلك الصخرة؟ قال: يا بني! لقد كنت عاقاً لوالدي وذبحته عند تلك الصخرة! فإن كان الجزاء من جنس العمل فاذبحني عند تلك الصخرة ولك -والله- يا بني مثلها، ولك والله يا بني مثلها. إن امتدت بك الحياة سيأتي ولدك ويذبحك عند تلك الصخرة، ومن يعمل سوءاً يجز به ولا يظلم ربك أحد.
    حصادك يوماً ما زرعت وإنما يدان الفتى يوماً كما هو دائن
    يا عباد الله: دعوة الوالد لاترد، إن بخير أو بغير ذلك، فإياكم ودعوة الشر من الوالدين، وعليكم بالأسباب التي تجلب لكم دعوة الخير منهما ليكون بها -بإذن الله- فلاحكم ونجاحكم، فوالله إن كثيراً ممن لم يوفقوا في حياتهم كان من أسباب ذلك دعوة والديهم عليهم بعقوقهم وقطيعتهم.
    يا أيها الآباء: لا تدعوا على أولادكم ولا على أنفسكم ولا على أموالكم فتصادف ساعة إجابة من الله فتندمون حين لا ينفع الندم.
    قدم رجل من اليمن مهاجراً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أبكى والديه بهجرته وفراقه لهما، فقال له صلى الله عليه وسلم: {ارجع فأضحك والديك كما أبكيتهما }^.
    وجاء آخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال: {أحي والدتك؟ قال: نعم. قال: الزمها فإن الجنة عند رجليها }^ وكان هناك رجل يقبل كل يوم قدم أمه، فأبطأ يوماً على أصحابه، فسألوه فقال: كنت أتمرغ في رياض الجنة تحت أقدام أمي؛ فلقد بلغني أن الجنة تحت قدميها.
    ولما ماتت أم إياس القاضي المشهور بكى عليها، فقيل له: ما بك؟ قال: كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة فأغلق أحدهما.
    عباد الله: رضا الله في رضا الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين، بر الوالدين يهدي به الله سواء السبيل، ويصلح لك ذريتك، ويمدك بعون منه، ويرزقك قبولاً في الناس، ويمتعك متاعاً حسناً بإذنه، ويسددك في أقوالك وأفعالك ويرضى عنك.
    هاهو إبان بن عياش عليه رحمة الله يقول: خرجت من عند أنس بن مالك رضي الله عنه -عندما كان في البصرة بعد الظهر- قال: فرأيت جنازة يحملها أربعة نفر، فقلت: سبحان الله! رجل مسلم يموت ويمر بسوق البصرة ولا يشهد جنازته إلا أربعة نفر، والله لأشهدن هذه الجنازة، يقول: فحملت معهم، ثم بعد ذلك لما دفنا الرجل قلت لهؤلاء الأربعة: ما شأنكم وما شأن هذه الجنازة؟ قالوا: استأجرتنا هذه المرأة لدفن هذا الرجل، يقول: فتبعتها حتى وصلت بيتها، فجئتها وقلت: لله ما أخذ وله ما أبقى وكل شيء عنده بأجل مسمى، قالت: الحمد لله أولاً وآخراً، قلت لها: ما شأن هذا الرجل الذي دفنتموه؟ قالت: هو ولدي كان مسرفاً على نفسه بارتكاب الذنوب والمعاصي، وكان عاقاً لي، وقال لي وهو مريض وهو في سكرات الموت: يا أماه! إذا أنا مت فلقنيني كلمة التوحيد فإذا قلتها وقضيت حياتي وأردت لي السعادة فضعي قدمك على خدي وقولي: هذا جزاء من عصى الله، ولا تخبري أحداً بموتي فهم يعلمون عصياني فلن يشهدوا جنازتي، ثم إذا دفنت فارفعي يديك إلى الله إن كنتِ تردين لي السعادة وقولي: يا رب! إني راضية عن ولدي فارض عنه، قال ابن عياش : فما عملتي؟ قال: فضحكت، فقلت: ما يضحككِ يا أمة الله؟ قالت: والله بعد أن دفن رفعت يدي إلى الله وقلت: يا رب! إني راضية عنه فارض عنه، قالت: فوالله إني سمعته بأذناي ينادي: يا أماه! قدمت على رب كريم رحيم غير غضبان علي ولا ساخط.
    لا إله إلا الله ما أعظم بر الوالدين! ما أحوجنا إلى الدعاء منهم، ما أحوجنا إلى رضاهم، ما أحوجنا إلى برهم وصلتهم، علَّ الله أن يكتب لنا بذلك الرضوان، لكننا مع عظيم الأسف نرى البعض كأنه ليس بحاجة لدعائهم.
    إنا نرى الرجل له الولد والولدان والثلاثة يقف على قارعة الطريق صباح ومساء انتظاراً لمحسن محتسب يوصله في طريقه، وأولاده على طرقهم لم يريدوا قطع لذيذ نومهم لأجل والدهم، لم يريدوا قطع لذيذ مشاهدتهم للمباريات والمسلسلات، وكثيراً ما نرى العجائز يتلمسن من جيرانهم وممن حولهن مساعدة في الوصول إلى المستشفيات أو إلى قريب من أقاربهن لزيارته، وأولادهن كلٌّ يقول: اذهب بها، أما يخشى هؤلاء عقاب رب العالمين: {لا يدخل الجنة عاق }^؟!
    الدعاء.............

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 17, 2018 8:07 pm