منتديات مسجد الشيخ العربي التبسي/تارمونت

السلام عليكم ورحمة الله عزيزي الزائر إن كنت عضوا فتفضل بالدخول وإن لم تكن كذلك فيشرفنا إنضمامك إلينا

المواضيع الأخيرة

» هل من إطلالة
السبت مايو 07, 2016 12:11 pm من طرف علواني أحمد

»  القصر المهجور
السبت مايو 07, 2016 12:09 pm من طرف علواني أحمد

»  احتفلنا فهل يحتفلون
الأربعاء سبتمبر 02, 2015 12:57 am من طرف علواني أحمد

» سؤال في النحو
الجمعة أبريل 04, 2014 1:34 pm من طرف المشرف

» مجموعة من المصاحف الكاملة لعدد من القراء بروابط تحميل مباشرة
الثلاثاء نوفمبر 27, 2012 6:26 pm من طرف aboomar

» انصر نبيك يامسلم
الإثنين نوفمبر 19, 2012 2:13 pm من طرف أهل تارمونت

» برنامج حجب المواقع الاباحية مع الشرح (منقول)
الجمعة أغسطس 10, 2012 1:47 am من طرف allal.ali6

»  الدين النصيحة
السبت يوليو 28, 2012 9:32 pm من طرف aboomar

» البصيرة في حال المدعوين وكيفية دعوتهم
السبت يوليو 28, 2012 9:27 pm من طرف aboomar

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    ‏خطبةالجمعة‏، 09‏ محرم‏، 1431 الموافق ‏25‏/12‏/2009 بعنوان التحذير من مشاركة النصارى في أعيادهم

    شاطر
    avatar
    المشرف
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 413
    العمر : 43
    الموقع : http://alimam-tarmount.ahlamontada.com
    كيف تعرفت علينا : كل كلمة أو جملة بسطر
    تاريخ التسجيل : 01/03/2009

    ‏خطبةالجمعة‏، 09‏ محرم‏، 1431 الموافق ‏25‏/12‏/2009 بعنوان التحذير من مشاركة النصارى في أعيادهم

    مُساهمة من طرف المشرف في الإثنين ديسمبر 28, 2009 10:59 pm






    إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه
    ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ
    له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد
    أنّ محمّدا عبده ورسوله،
    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
    آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ
    مُسْلِمُونَ )) [آل عمران:102] (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ
    الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ
    مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ
    بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً )) [النساء:1] ((
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70)
    يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ
    اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً (71) ))[الأحـزاب]..



    ألا إنّ أصدق الكلام كلام الله
    تعالى، وخير الهدى هدى محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ
    محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار، أمّا بعد:



    فلا ريب أنّ أكثرنا وخاصة من
    يتتبع الاحداث ويهتم بشؤون الامة يعلم اليوم فحوى خطبتنا، ومضمون كلمتنا ..



    أكثرنا ممّن لا يزال في صدورهم
    قلوب تنبض بالإيمان، وتتنفّس مظاهر البرّ والإحسان لا ريب أنّه قد ضاقت نفسه،
    وتفطّر قلبه لما يرى من حال إخوانه المسلمين الذين يحيُون شعائر الكافرين،
    ويحتفلون بمواسمهم وأعيادهم، حتّى نقلوا مظاهرهم إلى بلادهم..



    فلم الحديث إذن ؟! ولمَ الكلام
    إذن ؟!



    ألا فاعلموا يا إخوة الإيمان،
    أنّه لو كانت الخُطب لمجرّد التعلّم لما وجبت على عالم، ولا طالب علم، ولكنّها
    شُرعت تعليما للجاهل، وتذكرة للغافل، وقطعا لحجج المجادل، ودحضا لشبه الباطل..



    ووالله لو مرّت هذه المواسم دون
    الكلام عليها لعشّشت في صدورنا، وباضت في قلوبنا، وامتلأت بها بيوتنا قبل
    أحيائنا..



    ألا ترون أنّ المسيح الدجّال لن
    يظهر حتّى يترك الأئمّة ذكرَه على المنابر ؟؟!!



    ألا ترون أنّ السّكوت علامة
    الرّضا ..



    ومع ذلك فإنّ هناك الجديد، فيما
    يجهله المحتفل بالعام الجديد..



    فسيكون حديثنا اليوم إن شاء الله
    تعالى في نقطتين وجيزتين:



    الأولى: بيان بطلان تاريخ هذين
    العيدين.



    والثّانية: ترهيب المسلمين من
    الاحتفال بأعياد أهل الصّليب الكافرين



    أوّلا: بيان بطلان تاريخ هذين
    العيدين.



    إنّهما احتفالان، أوّلهما
    الاحتفال بعيد مولد المسيح على زعمهم، والثّاني الاحتفال بالعام الجديد لجهلهم.



    اعلموا أيّها الإخوة والأخوات،
    أنّ النّصارى وأهل الصّليب يحتفلون أوّلا بعيد المسيح، وهو ما يسمّى بـ:
    la noel، وذلك في ليلة الخامس
    والعشرين من هذا الشّهر،وهو يصادف هذا اليوم الذي نحن فيه.. ولكن اعلموا أنّه لا
    يصحّ أنّ المسيح عيسى ولد هذه اللّيلة، إنّما هي من خرافات بعض الرّهبان لديهم،
    ثمّ إنّه لو صحّ أنّه ولد هذه اللّيلة لما جاز لنا بحال أن نشارك هؤلاء الكفرة في
    طقوسهم وأعيادهم
    .كيف
    يحتفلون بمولده وهم يكفرون به ...يكفرون به ؟؟؟؟ نعم يكفرون به قال الله تعالى **لقد كفر الذين قالوا إن الله
    هو المسيح ابن مريم وقال المسيح


    نحن اولى
    منهم بسيدنا عيسى عليه السلام كما قال
    سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
    فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ،


    ويصحب تلك الطّقوس وضع شجرة
    الميلاد وهي شجرة الأرز، وترى المسلمين يشترون بطاقات التّهنئة ولا بدّ أن تحوي
    صورة هذه الشّجرة، وأصل هذه الظّاهرة عادة رومانية قديمة، حيث رأى الرومان أنّه
    عند سقوط الثّلوج تموت جميع الأشجار إلاّ شجرة الأرز والصّنوبر، فنشروا في النّاس
    وأشاعوا، وأخبروا وأذاعوا أنّ هذه الشّجرة تطرد الأرواح الشرّيرة..!!.او انها رمز
    للحياة الابدية والله لو كانت شجرة بيعة الرّضوان لما حلّ لمسلم قط أن يتبرّك بها
    ((
    أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ
    أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ )) [الرّعد:19]
    ..


    أمّا احتفالهم الثّاني الذي لم
    يرض المسلمون إلاّ في أن يشاركوهم فيه، فهو الاحتفال برأس السّنة الميلاديّة، وهذا
    أيضا يدلّ على أمور تضطرب لها القلوب، وتعظم لها الكروب، فإنّ الاحتفال بهذا
    الموسم يدلّ على أمور كلّها مفاسد بعضها أعظم من بعض:



    1- فإنّ احتفالهم هذا يدلّ على
    جهلهم بالتّاريخ وتحريفهم له، ونحن نتّبعهم في كلّ شيء، فإنّه من المقرّر لدى
    المختصّين بالتّاريخ أنّ أوّل السّنة الشّمسيّة التي وضعها الرّومان لا تبدأ من
    شهر جانفي، وإنّما تبدأ من شهر مارس، وتنتهي بشهر فبراير، ولذلك كبسوه، أي نراهم
    يعدّونه ثمانية وعشرين يوما في ثلاث سنوات، ثمّ في الرّابعة يعدّونه تسعة وعشرين
    يوما وتسمّى تلك السّنة بالكبيسة، فأين ما يزعمونه.



    2- نحن نتساءل: ثمّ أين شخصيتنا
    ؟ أليس المسلمون عاشوا على مدى أربعة عشر قرنا يحسبون بالسّنة القمريّة ؟ فما
    بالنا ولهذه الحسابات؟ مع أنّ العلماء اتّفقوا على أنّه لا يحلّ الاحتفال بيوم
    الهجرة النبويّة، لأنّه ليس من عمل الصّحابة ولا من تبعهم.



    3- وقد بيّن العلماء أنّ
    احتفالهم هذا دينيّ لا كما يريد بعضهم أن يُصوّره، لأنّهم يترقبون من بعده نزول
    المسيح عيسى عليه السّلام.. بل أنبّهك يا من تجهل هذه الحقيقة أنّهم ما يعيشون
    إلاّ على ظلام الاعتقادات الفاسدة، فإنّهم في غالب شؤون حياتهم تراهم مرتبطين
    بالعقائد اليونانيّة والرّومانيّة، فانظر إلى أسماء أيّامهم، فإنّها مرتبطة
    بالكواكب، فما سمّوا يوم السّبت (ساترداي) إلاّ لأنّ معناه يوم زحل، والأحد
    (سونداي) لأنّ معناه يوم الشّمس، والاثنين (مونداي) لأنّه يوم القمر وهكذا..ثمّ
    إنّنا اتّبعناهم وجاريناهم في تسمية الكواكب كما سمّوها، فالمشتري يسمّونه
    (جوبيتار) لأنّه عند اليونان إله الجنّة، وبلوتو إله جهنّم، والمرّيخ (مارس) اسم
    إله الحرب، و(نبتون) اسم إله البحر، وزحل (ساترن) إله الزّراعة..



    فإذا كان مبنى أفعالهم وأقوالهم
    تلك مبنيّا على الاعتقاد الباطل، أليس واجبا علينا نحن المسلمين أن يتنزّهوا عن
    مثل هذه النّجاسات..



    4- هل تدرون أنّ الاحتفال بعيد
    رأس السّنة الميلاديّة سيكون من ورائه تكرار لموضوع سبق طرحه وهو الدعوة إلى وحدة
    الأديان دين الإسلام ودين اليهود ودين النّصارى ؟! وما يتفرع عن ذلك من دعوة إلى
    بناء مسجد ومعبد وكنيسة في محيط واحد في رحاب الجامعات والمطارات والساحات العامة،
    ودعوة إلى طباعة القرآن والتوراة والإنجيل في غلاف واحد إلى غير ذلك من آثار هذه
    الدعوة الباطلة.



    ففي الوقت الذي يجري فيه صريف
    أقلام العلماء، وتهتزّ منابر الدّعاة والخطباء لجهاد ومواجهة التيارات المنحرفة
    الهدّامة كالقومية، والبعثيّة، والماركسيّة، والعلمانيّة، والحداثة، والتغريب،
    والغزو الفكريّ بجميع أنواعه وضروبه، بدت هذه المحنة وهي أبشع مظاهر الكفر، وأخطر
    مظاهر الكيد، ألا وهي خلط دين الإسلام بغيره، وأن يجعلوا الاختلاف بين الأديان
    كاختلاف المذاهب الفقهيّة الأربعة..وهذه فكرة قديمة كما نبّه عليها شيخ الإسلام
    ابن تيمية في فتاويه كالجزء الرّابع منها،



    وفي السّنوات الأخيرة جهروا بهذه
    الدّعوة التّوحيد بين الموسوية والعيسويّة والمحمدية، وأحيانا يسمّونها الدّعوة
    إلى نبذ التعصّب الدّيني، أو الدّعوة إلى التّقارب بين الأديان، أو باسم الإخاء
    الدّيني، بل سمّوها (الدّعوة الإبراهيميّة) وفُتحت له مراكز في عدد كبير من بلاد
    الإسلام..



    والدّعوة هذه وللأسف الشّديد قد
    تبنّتها كثير من المؤسّسات الحكوميّة في غالب دول العالم الإسلاميّ، حتّى إنّهم
    عقدوا مؤتمرا، فدعاهم البابا إلى صلاة مشتركة بإيطاليا فأقيمت بتاريخ 27/10/1986م،
    ثمّ تكرّرت هذه الصّلاة في اليابان على قمّة جبل (كيتو) وسمّوها "صلاة روح
    القدس"، وللأسف قد شارك فيها كثير من ممثّلي المؤسّسات الإسلاميّة
    المرموقة..فصلّوا صلاة الدّين الموحّد، وكان إمامهم يوحنّا بولس الثّاني..!!
    ولكنّهم لم يُخبرونا إلى أيّ قبلة صلّوا..؟



    وها هي المؤتمرات تقام مرارا
    وتكرارا، ففي فبراير 1987 أقيم المؤتمر الإبراهيمي بقرطبة، ثم في مارس من السّنة
    نفسها، ثمّ فتحت شهيّتهم لذلك، فهم لا يزاولن على مثل هذه المهالك، واتّفقوا على
    أن تكون هناك شعارات:



    فرمز الإحسان هو الصّليب الأحمر.


    ورمز التطوّر هو داروين.


    ورمز المساواة هو كارل ماركس.


    ورمز السّلام العالمي هو البابا.


    وقد كانت هناك جهود قديمة في
    الموضوع وقد عقدت مؤتمرات وعملت ندوات وجمعيات في الشرق والغرب من أجل هذه الموضوع،
    وبمناسبة العام الجديد سيجدد الطّرح مرة أخرى، والغرض منها خلط الحق بالباطل وهدم
    الإسلام وتقويض دعائمه وجر أهله إلى ردة شاملة ومصداق ذلك في قول الله سبحانه:
    ((
    وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ
    اسْتَطَاعُوا )) [البقرة:217]



    وقوله جل وعلا: ((وَدُّوا
    لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً )) [ النساء:89]
    .


    هذا ما يراد بنا ويحاك في
    الظّلام لنا، وقلّة وعي المسلمين بما يخطّط لهم أعداء الدّين من أعظم ما يضْرِم
    هذه الفتن، فإنّنا لن نفيق حتّى نُنهى عن سبّ اليهود والنّصارى، وهذا قد حصل
    مؤخّرا في فرانكفورت، حيث أقيم معرض دوليّ للكتاب وصدر قرار بمنع بيع أيّ كتاب فيه
    سبّ لليهود..



    وفي دولة من دول المشرق، اٌعتُقل
    عالم من علماء المسلمين، ومنع من التّدريس بسبب خطبة ألقاها في التّحذير من أهل
    الصّليب النّصارى، وحين تأسّف الناس على ذلك قال كثير من مثقّفي تلك البلاد: هذا
    يمسّ بالوحدة الوطنيّة والقوميّة..!!



    الخطبة الثّانية:


    الحمد لله، الحمد لله الذي رضي
    لنا الإسلام دينا، وأنزل علينا القرآن كتابا مبينا، وأشهد أن لا إله إلاّ الله
    وحده لا شريك له، وكفى بربّك ناصرا ومُعينا، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، أرسله
    الله رحمة للعالمين فكان مبلّغا ناصحا وأمينا، اللهمّ صلِّ عليه وسلّم وبارك عليه
    وعلى آله وأصحابه أفضل النّاس إيمانا ويقينا، أمّا بعد:



    إذا ضاع الإيمان فلا
    حياة ولا دنيا لمن لا يرضى دينا



    زمن رضي الحياة بلا
    إيمان فقد جعل الفناء لها قريـنا



    أيّها الإخوة في الله..فلا ريب
    أنّ المفاسد المترتّبة من إحياء مظاهر أعياد أهل الكفر والإلحاد، من أعظم وأوسع
    أبواب الفساد، ولولا كلمة سبقت فخرجت من أفواه بعض الزّعماء والرّؤساء في معاداة
    اليهود، لرأيتم من ينادي اليوم بالاحتفال بأعيادهم..ولكنّها السّياسة الجائرة..



    أيّها الإخوة الكرام، لو كان
    المسلمون اليوم يتمتّعون بالأمن والأمان، والعزّ والهناء، لقُلنا: لقد نسي
    المسلمون عداوة النّصارى..ولكنّنا نرى في كلّ يوم مجزرة، وفي كلّ عام بلدا يسقط
    بين براثن الكافرين، ينادي أهل الكفر من المغضوب عليهم والضّالين، بتجديد الحروب
    الصّليبيّة، وبقمع كلّ الأصوات الإيمانيّة ..فهل يمكن أن نقول إنّنا نسينا
    عداوتهم..



    تصوّروا لو أنّنا هذه الأيّام في
    حرب مع هؤلاء، أكنّا نحتفل بعيدهم..



    إذن فالسّبب في عداوتهم إنّما هي
    العدوان الواقع علينا، أمّا الواقع على إخواننا في إندونيسيا، والفليبين، والعراق،
    والشّيشان، وكاشمير، وبلغاريا، ونواحِ كثيرة في إفريقيا لا يهمّنا..



    لأجل أن لا نقع في هذه الهوة
    السّحيقة كان لزاما أن نتربّى منذ صغرنا على الباراء منهم، والبعد عن التشبّه بهم،
    هذا أقلّ واجب لمحاربتهم.



    ولكنّنا نرى كثيرا من إخواننا قد
    هان عليهم دينهم، ونسوا وصايا نبيّهم صلّى الله عليه وسلّم، الذي قال:
    «
    لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ،
    حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ »

    قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ:
    «
    فَمَنْ » ؟.. [رواه البخاري].



    إنّهم اليهود والنّصارى الذين
    يُوصفون بالرّهبانيّة والتعبّد والتبتّل، ينهانا ربّنا عزّ وجلّ عن مشابهتهم،
    ويأمرنا بمفارقتهم، فلا تتحدّث عمّن جمع بين الكفر والعصيان والعقوق، والشّرك
    والمجون والفسوق !..



    أخي المسلم أختي المسلمة..!
    اعلموا أنّ العلماء قاطبةً أجمعوا على أنّ حضور أعياد الكفّار كبيرة من كبائر
    الذّنوب، ومعصية لعلاّم الغيوب، فكيف بمن احتفل بها أو أعان على الاحتفال
    بها..؟؟!!



    والأدلّة على ذلك ما يلي:


    1- قال الله تعالى: ((
    وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا
    كِرَاماً )) [الفرقان:72].
    قال أئمّة التّفسير كمحمّد بن
    سيرين والرّبيع بن أنس:" الزّور هو أعياد الكفّار ".



    2- وروى النّسائي عَنْ أَنَسِ
    بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ:" كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَانِ
    فِي كُلِّ سَنَةٍ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه
    وسلّم الْمَدِينَةَ، قَالَ:
    « كَانَ لَكُمْ يَوْمَانِ
    تَلْعَبُونَ فِيهِمَا وَقَدْ أَبْدَلَكُمْ اللَّهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا:
    يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى »".



    ولا شكّ أنّ الّذي يزيد على هذين
    العيدين عيدا واحدا من أمور الإسلام فإنّه يكون قد ابتدع في الدّين، وعصى ربّ
    العالمين، فكيف بمن زاد يوما من أيّام أعداء الله !؟..



    3- وروى أبو داود عن ثَابِت بْن
    الضَّحَّاكِ رضي الله عنه قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى
    الله عليه وسلّم أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلّى الله
    عليه وسلّم فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ ؟ فَقَالَ
    النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم:
    « هَلْ
    كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ ؟»

    قَالُوا: لَا ! قَالَ:
    « هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ
    أَعْيَادِهِمْ ؟ »
    قَالُوا: لَا ! قَالَ رَسُولُ
    اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم:
    « أَوْفِ بِنَذْرِكَ
    فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ
    ابْنُ آدَمَ »
    . بالله عليك، ما الّذي تفهمه منن هذا الحديث
    ؟!..



    4- وفي سنن أبي داود عَنْ ابْنِ
    عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم:

    « مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ».



    ومن آثار السّلف وأقوال أهل
    العلم الكثير والكثير، ننقل لكم بعضها، وندعوكم إلى الاطّلاع على ما جاء في كتاب
    "اقتضاء الصّراط المستقيم" لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فقد كفى
    وشفى.



    5- من العهود التي أخذها عمر بن
    الخطّاب رضي الله عنه على أهل الذّمة من النّصارى: ( ألاّ يُظهروا أعيادهم
    وشعائرهم، وإلاّ فلا ذمّة لهم ). فكيف يأتي اليوم المسلمون فيُظهروا هذه الأعياد
    الكفريّة !!



    6- وقال عمر رضي الله عنه:"
    لا تدخلوا على النّصارى يوم عيدهم فإنّ السّخط والغضب ينزل عليهم ".



    7- وقال عبد الله بن عمرو رضي
    الله عنه:" من بنى بأرض العجم وشهد نيروزهم وعيدهم فمات فقد برئ من الإسلام
    ". هذا فيمن شهد وحضر، فكيف بمن احتفل وأظهر ؟!.



    8- وقال شيخ الإسلام ابن القيّم
    رحمه الله تعالى في "أحكام أهل الذمّة": ( إنّ الاحتفال بأعياد الكفّار
    إن لم يكن كفرا فهو حرام ) وبمثله قال ابن تيمية رحمه الله.



    9- وقال الفقيه المغربيّ ابن
    الحاجّ المالكيّ رحمه الله تعالى في كتابه " المدخل "(29/47-48):"
    لا يحلّ لمسلمين أن يبيعوا للنّصارى شيئا من مصلحة عيدهم، لا لحما ولا ثوبا..ولا
    يُعانون على شيء من دينهم، لأنّ ذلك من التّعظيم لشركهم، وعونهم على كفرهم، وينبغي
    للسّلاطين أن يَنهوا المسلمين عن ذلك، وهو قول مالك وغيره، لا أعلم أحدا اختلف في
    ذلك..".



    10- بل بالغ أبو حفص البستي
    الحنفي فقال:"من باع



    بيضة لهم قد كفر"..


    فانظر- رحمني الله وإياك- إلى
    نصوص القرآن، وأحاديث النبيّ العدنان، وأقوال العلماء سلفا وخلفا، ثمّ انظر إلى
    المسلمين !!



    أبـكي على الإسـلام مـن
    كـمـد وأزفـر الآه تلـو الآه مـن ألـم



    مـظاهـر
    الاحتفال بأعياد الصّليبيّين



    وأختم كلمتي هذه ببيان بعض مظاهر
    الاحتفال بأعيادهم:



    1- تبادل التّهنئة كقول
    النّاس:"كلّ عام وأنتم بخير"، فهذه بعيدة عن كلّ خير..



    2- تبادل الهدايا.


    3- إرسال بطاقات التّهنئة أو
    بيعها.



    4- إغلاق المدارس وتعطيل العمل
    في هذا اليوم.



    5- تخفيض بعض المحلاّت للأسعار
    بمناسبة العام الجديد..



    6- بيع أصحاب محلاّت الحلويّات
    لحلويّات العام الجديد..



    وأخيرا..تصوروا لو أنّني ظهرت
    على التّلفزيون، وقرأت عليهم ما سمعتم، أرأيتم كم سيتغيّر الوضع..



    إذن فالمشكلة فينا قبل أن تكون
    فيهم..المشكلة أنّ إعلامنا محدود، مقصور على المساجد، وبعض المطويّات التي تدور في
    المساجد..لذلك لا نزال ننادي أهل الإيمان ممّن فتح الله عليهم أن يسعوا السعي
    الحثيث لتوفير عدد من المجلاّت الإسلاميّة، وإقامة بعض الجمعيّات الثّقافيّة، التي
    يتسنّى لها زيادة ظواهر الدّعوة إلى الله خارج المساجد..



    هذه نصيحة لكم، من إخوة مشفقين، ((
    يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ
    لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ )) [يونس:57].







    _________________
    ابومحمد قسمية بوسعيد

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 17, 2018 7:30 pm