منتديات مسجد الشيخ العربي التبسي/تارمونت

السلام عليكم ورحمة الله عزيزي الزائر إن كنت عضوا فتفضل بالدخول وإن لم تكن كذلك فيشرفنا إنضمامك إلينا

المواضيع الأخيرة

» هل من إطلالة
السبت مايو 07, 2016 12:11 pm من طرف علواني أحمد

»  القصر المهجور
السبت مايو 07, 2016 12:09 pm من طرف علواني أحمد

»  احتفلنا فهل يحتفلون
الأربعاء سبتمبر 02, 2015 12:57 am من طرف علواني أحمد

» سؤال في النحو
الجمعة أبريل 04, 2014 1:34 pm من طرف المشرف

» مجموعة من المصاحف الكاملة لعدد من القراء بروابط تحميل مباشرة
الثلاثاء نوفمبر 27, 2012 6:26 pm من طرف aboomar

» انصر نبيك يامسلم
الإثنين نوفمبر 19, 2012 2:13 pm من طرف أهل تارمونت

» برنامج حجب المواقع الاباحية مع الشرح (منقول)
الجمعة أغسطس 10, 2012 1:47 am من طرف allal.ali6

»  الدين النصيحة
السبت يوليو 28, 2012 9:32 pm من طرف aboomar

» البصيرة في حال المدعوين وكيفية دعوتهم
السبت يوليو 28, 2012 9:27 pm من طرف aboomar

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    الجمع بين الخوف والرجاء

    شاطر
    avatar
    aboomar
    عضو مشارك
    عضو مشارك

    ذكر
    عدد الرسائل : 81
    كيف تعرفت علينا : كل كلمة أو جملة بسطر
    تاريخ التسجيل : 31/03/2012

    الجمع بين الخوف والرجاء

    مُساهمة من طرف aboomar في الخميس مايو 17, 2012 12:02 pm

    ****قال الله تعالى (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ)
    فالأمن من مكر الله هو ناتج عن عدم الخوف وترك عبادة الخوف، وعبادة الخوف قلبية؛ الخوف خوف العبادة من الله جل جلاله، وهذا الخوف إذا كان في القلب فإن العبد سيسعى في مراضي الله ويبتعد عن مناهي الله، وسيعظِّم الله جل وعلا ويتقرب إليه بالخوف؛ لأن خوف عبادة، ويكون عبادة بمعاني منها:
    أن يتقرب إلى الله جل وعلا بالخوف.
    وأن يتقرب إلى الله جل وعلا بعدم الأمن من مكر الله، وذلك أن الله هو ذو الجبروت، فعدم الأمن من مكر الله راجع إلى فهم صفات الله جل وعلا وأسماءه التي منها القهار والجبار وهو الذي يجير ولا يجار عليه، ونحو ذلك من صفات الربوبية.
    ومكر الله جل وعلا من صفاته التي تطلق مقيدة، فالله جل وعلا يمكر بمن مكر بأوليائه وأنبيائه وبمن مكر بدينه؛ لأنها في الأصل صفة نقص؛ لكن تكون صفة كمال إذا كانت بالمقابلة؛ لأنها فيها حينئذ إظهار العزة والقدرة والقهر والجبروت وسائر صفات الجلال.
    فمكر الله جل وعلا من صفاته التي يتصف بها؛ لكن يكون ذلك على وجه التقييد نقول: يمكر بأعداء رسله يمكر بأعدائه, يمكر بمن مكر به ونحو ذلك.
    وحقيقة مكر الله جل وعلا ومعنى هذه الصفة أن الله جل وعلا أنه يستدرج العبد ويُملي له حتى إذا أخذه لم يفلته، ييسر له الأمور حتى يظن أنه في مأمن غاية الأمن، فيكون ذلك استدراجا في حقه فقال النبي عليه الصلاة والسلام «إذا رأيتم الله يعطي العبد وهو مقيم على معاصيه فاعلموا أن ذلك استدراج» وهذا ظاهر من معنى المكر لأن في معنى المكر والكيد وأمثالهما معنى الاستدراج، لا ترادف في اللغة، بل هناك فروق بين المكر والاستدراج، والكيد والاستدراج، ونحو ذلك؛ لكن نقول هذا من جهة التقريب، فالمكر فيه استدراج وفيه زيادة أيضا على الاستدراج حتى يكون قلب ذلك المستدرج آمنا من كل جهة.
    ****وقال تعالى : ?وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ?[الحجر:56]) هذا فيه أنّ صفة الضالين أنهم يقنطون من رحمة الله جل وعلا، ومعنى ذلك بالمفهوم أنّ صفة المتقين وصفة المهتدين أنهم لا يقنطون من رحمة الله؛ بل يرجون رحمة الله جل وعلا.
    والجمع بين الخوف والرجاء واجب شرعا، فإن الخوف عبادة والرجاء عبادة، واجتماعهما في القلب واجب، فلا بد أن يكون هذا وهذا جميعا في القلب حتى تصح العبادة.
    ومن هنا اختلف العلماء أي الخوف أو الرجاء يغلب، هل يغلب العبد جانب الرجاء أو يغلب جانب الخوف؟
    والتحقيق أن الحالة تختلف، فإذا كان العبد في حالة الصحة والسلامة فإنه إما أن يكون مسددا مسارعا في الخيرات فهذا يتساوى -يعني يجب أن يتساوى- في قلبه الخوف والرجاء يخاف ويرجو لأنه من المسارعين في الخيرات.
    وإذا كان في حال الصحة والسلامة وعدم دنو الموت من أهل العصيان فالواجب عليه أن يغلِّب جانب الخوف حتى ينكفّ على المعصية.
    وأما إذا كان في حال المرض -وهي الحال الثانية- فإنه مرض المخوف فإنه يجب عليه أن يعظم جانب الرجاء على الخوف فيقوم في قلبه الرجاء و الخوف؛ لكن يكون رجاءه أعظم من خوفه وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام «لا يمت أحدكم إلا وهو يحسّن الظن بربه تعالى» وذلك من جهة رجائه في الله جل جلاله.
    ومن هنا اختلفت كلمات أهل العلم:
    * فتجد أن بعضهم يقول يجب أن يتساوى الخوف والرجاء.
    * وبعض السلف يغلّب جانب الخوف على جانب الرجاء.
    * وبعض السلف يقول يغلّب جانب الرجاء على جانب الخوف.
    وهي أقوال متباينة ظاهرا لكنها متفقة في الحقيقة؛ لأن كل قول منها يرجع إلى حالة مما ذكرنا.
    * فمن قال يغلّب جانب الخوف على الرجاء فهو في حق الصحيح العاصي.
    * ومن قال يغلب الرجاء على الخوف فهو في حق المريض الذي يخاف الهلاك أو من يخاف الموت.
    * ومن قال يساوى بين الخوف والرجاء فنظر إلى حال المسددين المسارعين في الخيرات.
    وهذه الحالة التي هي حال المسددين هي التي وصف الله جل وعلا أهلها بقوله?إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ?[الأنبياء:90]، ونحوُه قوله جل وعلا في سورة الإسراء?أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا?[الإسراء: 57]، وهذا ظاهر من ذلك.
    **صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم**

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 9:11 am