منتديات مسجد الشيخ العربي التبسي/تارمونت

السلام عليكم ورحمة الله عزيزي الزائر إن كنت عضوا فتفضل بالدخول وإن لم تكن كذلك فيشرفنا إنضمامك إلينا

المواضيع الأخيرة

» هل من إطلالة
السبت مايو 07, 2016 12:11 pm من طرف علواني أحمد

»  القصر المهجور
السبت مايو 07, 2016 12:09 pm من طرف علواني أحمد

»  احتفلنا فهل يحتفلون
الأربعاء سبتمبر 02, 2015 12:57 am من طرف علواني أحمد

» سؤال في النحو
الجمعة أبريل 04, 2014 1:34 pm من طرف المشرف

» مجموعة من المصاحف الكاملة لعدد من القراء بروابط تحميل مباشرة
الثلاثاء نوفمبر 27, 2012 6:26 pm من طرف aboomar

» انصر نبيك يامسلم
الإثنين نوفمبر 19, 2012 2:13 pm من طرف أهل تارمونت

» برنامج حجب المواقع الاباحية مع الشرح (منقول)
الجمعة أغسطس 10, 2012 1:47 am من طرف allal.ali6

»  الدين النصيحة
السبت يوليو 28, 2012 9:32 pm من طرف aboomar

» البصيرة في حال المدعوين وكيفية دعوتهم
السبت يوليو 28, 2012 9:27 pm من طرف aboomar

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    أصول دعوة الشّيخ العربي التبسّي السّلفيّة

    شاطر
    avatar
    aboomar
    عضو مشارك
    عضو مشارك

    ذكر
    عدد الرسائل : 81
    كيف تعرفت علينا : كل كلمة أو جملة بسطر
    تاريخ التسجيل : 31/03/2012

    أصول دعوة الشّيخ العربي التبسّي السّلفيّة

    مُساهمة من طرف aboomar في الثلاثاء يونيو 12, 2012 12:25 pm

    أصول دعوة الشّيخ العربي التبسّي السّلفيّة




    إنّ ممّا أثير في الآونة الأخيرة الجدلُ حول حقيقة دعوة رجال جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريين، أكانت على منهاج النبوّة أم لم تكن كذلك ؟
    وقد رأينا أن نبيّن في هذا المقال-كما بينّاه في مواضع أخرى- أنّ العلماء الذين بهم عُرفت الجمعيّة كانوا على الجادّة إن شاء الله تعالى، بالنّظر في أصول دعوة الشّيخ العربي التبسيّ رحمه الله، الّذي يعتبر الرّئيس الثالث للجمعية، وذلك بالنّظر إلى انتسابه، وإلى موقفه من الأبواب الكبرى التي زلّت فيها الفرق والجماعات عن منهاج النبوّة الّتي حدّدها الشّيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في مقدّمة كتابه القيّم "حكم الانتماء " وأشار إليها شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله في غير موضع من "مدراج السّالكين" منها باب التواضع(2/318) وهي العقيدة والفقه والسلوك والمنهج الدّعوي (أو السّياسة).
    انتسابه إلى الدعوة السلفية ودفاعه عنها.
    أمّا انتساب الشّيخ رحمه الله إلى أهل السنّة وإلى الدّعوة السلفيّة فأمر ظاهر، وقد كتب بعض الطّرقيّين مقالا ينتقص فيه السّلفيين ودعوتهم، وألزمهم أن يكون مثل الصّحابة، وإلاّ كانت دعواهم غير صحيحة ودعوتهم باطلة، فتصدّى للردّ عليه الشّيخ باعتباره واحدا من المعنيّين بهذا اللّمز وكان ممّا قاله:« وهذه الطّائفة الّتي تعدّ نفسها سعيدة بالنّسبة إلى السّلف-وأرجو أن تكون ممّن عناهم حديث مسلم ( لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ) الحديث. فقد وُفِّقوا لتقليد السّلف في إنكار الزّيادة في الدّين، وإنكار ما أحدثه المحدِثون وما اخترعه المبطلون، ويرون أنه لا أسوة إلاّ برسول الله صلّى الله عليه وسلم، أو من أمرنا بالائتساء ب ، فلمّا شاركوا السّلف وتابعوهم في هذه المزيّة الإسلاميّة نسبوا أنفسهم إليهم، ولم يدع أحد منهم أنّه يدانيهم فيما خصّهم الله به من الهداية التي لا مطمع فيها لسواهم ». وقال أيضا:« أمّا السلفيّون الّذين نجّاهم الله ممّا كِدْتُم لهم فهم قوم ما أتوا بجديد، وأحدثوا تحريفا، ولا زعموا لأنفسهم شيئا ممّا زعمه شيخكم، وإنّما هم قوم أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر في حدود الكتاب والسنة، وما نقمتم منهم إلاّ أن آمنوا بالله وكفروا بكم » (1/109،115). والرّجل إذا صرّح بانتمائه إلى السنّة قُبِل منه ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الردّ على أحدهم :» وإن أردت بالتستّر أنّهم يجتنون به ويتّقون به غيرهم ويتظاهرون به حتّى إذا خوطب أحدهم قال أنا على مذهب السلف، وهذا الذي أراده والله أعلم، فيقال له: لا عيب على من أظهر مذهب السّلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتّفاق، فإنّ مذهب السلف لا يكون إلاّ حقّا، فإن كان موافقا له باطنا وظاهرا فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحقّ باطنا وظاهرا، وإن كان موافقا له في الظّاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق، فتُقبَل منه علانيّته وتُوكَل سريرته إلى الله فإنّا لم نؤمر أن ننقّب عن قلوب النّاس ولا نشقّ بطونهم«.
    مجموع الفتاوى (4/149). وبعد هذا نأتي إلى النظر في الأبواب المشار إليها.

    أوّلا: العقيدة وبدعة الكلام
    أمّا عقيدته فهي إن شاء الله على منهاج السّلف الصالح، وإن لم يكن لنا الأدلّة التّفصيلية على ذلك؛ فإنّ إنكاره لمظاهر الشّرك والاعتقاد في القبور أمر مشهور، وقد قال وهو يقرّظ رسالة "الشّرك ومظاهره" ويُثني على صاحبها الشّيخ المبارك الميلي: « خدم بها الإسلام ونصر بها السنة وقاوم بها العوائد الضالّة، والخرافات المفسدة للعقول »، وكذلك دعوته إلى أخذ العقيدة من الكتاب والسنّة واعتماد فهوم السّلف الصّالح ظاهرة، فممّا قاله أنّ دعوة الجمعية: « تتلخّص في دعوة المسلمين إلى العلم والعمل بكتاب ربّهم وسنّة نبيّهم والسّير على منهاج سلفهم الصّالح في أخلاقهم وعباداتهم القوليّة والاعتقاديّة والعمليّة » (1/141). وممّا قاله في خصوص فهوم السّلف: « بهذا الأصل صار الدّين لا يمكن أن يؤخذ بحكم العوائد والمحاكاة، ولا تَعَلُّمُهُ من الجاهلين، وإنّما يؤخذ حقّا تعلُّما عن أهل العلم الحقيقيّين، الّذين يستمدّون فهومهم من عناصر الدّين الأوليّة الّتي هي الكتاب والسنّة على مقتضى فهوم الأوّلين من علماء الإسلام الذين إذا تكلموا على العقائد بيّنوها وبيّنوا مآخذها وأدلّتها، وشرحوا ما أذن لهم في شرحه، وتوقّفوا فيما لا مجال للعمل فيه، أو ردّوه إلى ما وضح معناه وظهر مغزاه »(2/27).

    ثانيا: الفقه وبدعة التعصب المذهبي
    رغم أنّ الشيخ قد نشأ بين المالكيّة وتعلّم منهم فإنّه لم يكن من جنس المتفقّهة المتأخّرين الّذين عُرِفوا بالتعصّب المذهبيّ وإهمال الاستدلال، وردّ السّنن الصّحيحة، بل كان عالما مجتهدا متمكّنا من علم الأصول، وقد ظهرت غلبة هذا العلم عليه سواء عند توظيفه لاصطلاحات العلم، أو عند استدلاله على المسائل (انظر بدعة الطرائق 22)، وكان رحمه الله تعالى مفتيا مجتهدا مرجّحا بين المذاهب، ومخرّجا ومنظّرا في مسائل النّوازل، ومعتمدا في كلّ ذلك على الأدلّة الشّرعية الكتاب والسنة، ومعظّما لأهل الحديث ناقلا لآرائهم ومستندا إلى استدلالهم (انظر "المقالات" (2/121،124،125،130،134،136)، والاعتماد في الفتوى على الحديث وتبويبات المحدّثين أمر خارق للعادة في مثل العصر الذي كان فيه الشيخ رحمه الله تعالى، وإنه لأمر يُنبِئ عن اقتناع
    عميق بمبدأ المدرسة الإصلاحيّة السّلفية، ولم يكن داعيا إلى إهمال أقوال العلماء كما ينسبه البعض إلى رجال الإصلاح تشنيعا عليهم وصدّا للناس عن اتّباعم والاستماع إلى كلامهم، بل كان مستنيرا بها مهتديا بها، وسبق نقل كلامة في ذلك.
    وكان في فتاويه مراعيا- إلى جانب النصوص- مقاصد الشريعة الغراء ومتبنيا مبدأ سد الذريعة(2/142،143)، ومعتبرا لمقاصد المكلفين(2/118،119،140) وقد شهد له ببعض هذه المعاني التي ذكرنا المؤرخ أحمد توفيق المدني الذي قال عنه: »وهو من المراجع الكبرى في الفتوى في الجزائر، فقد كان رئيس لجنة الفتوى في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكان الشيخان ابن باديس والإبراهيمي يبعثان إليه برسائل الفتاوى الفقهية الواردة إليهما فيجيب عنها في جريدة البصائر، فقد كان راوية لمذهب الإمام مالك لا يجاريه في هذا الفنّ مُجَارٍ مع اطّلاع واسع على المذاهب الأخرى دون تعصّب مذهبيّ، فإذا استفتي في مسألة يذكر أقوال غيرهم وأدلّتهم من المذاهب الأخرى دون تعصّب ولا تزمّت«.
    للشّيخ التبسّي كلمات قويّة في ردّ بدعة التعصّب للمذاهب الّتي أماتت الأفكار، ومنعت من تفسير كلام الله تعالى، ومن الاحتجاج بسنّة نبيّه صلّى الله عليه وسلم فكان ممّا قاله:« وقد رأينا هذا الزاعم يقول إنّ الأخذ بظواهر أقوال النبيّ صلّى اله عليه وسلّم وأعماله اجتهاد، والاجتهاد قد انقضت أيّامه وماتت رجاله، وبذلك يجب على المسلمين أن يتركوا كلّ آية من الكتاب، وكلّ قول وعمل من رسول الله، ولا يهتدون بشيء من كتاب ربّهم ولا من سنّة نبيّهم، وعليهم أن يقتصروا على ما كُتِب في الفروع، يحلّون ما أحلّت، ويحرّمون ما حرّمت، ويوالون من والت ماداموا غير مجتهدين. هذه هي مقالة هذا المفتي المزهّدة في كتاب الله، الصادّة عن سنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وهي باطلة بإجماع المسلمين من يوم أن بعث نبيّهم إلى اليوم، ذلك أنّ العوامّ والعلماء يعملون بأقوال النبيّ صلّى الله عليه وسلم وأعماله من غير توقّف على أحد منهم لوصولهم إلى رتبة الاجتهاد، وهذا أمر معلوم من عصر الصّحابة إلى اليوم، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل »(2/132).
    وقال أيضا رحمه الله تعالى:« ردّ السّنن النبويّة قوليّة أو عمليّة لمجرّد مخالفتها لمذهب من المذاهب محادّة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم،…وعصيان أيضا لوصايا أئمّة الإسلام الثّابتة عنهم بأصحّ أسانيد أصحابهم إليه، وفي مقدّمة أولئك الأئمّة مالك بن أنس رحمه الله الّذي روى عنه أصحابه، كمعن بن عيسى أنّه كان يقول: إنّما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي فكلّ ما وافق الكتاب والسنّة فخذوه، وكلّ ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه ..وكم له من عبارات في هذا المعنى منادية بعرض أقوال الرّجال على سنة خير الأنام، ولكن وصاياه عطّلها، بل نبذها الخلف الذي انتسب إليهم -بعد ألف سنة أو تزيد-انتسابا لو قُدِّر لمالك رحمه الله أن يُبعَث حيًّا من قبره لقال في نسبة هذا الرّهط إليه المخالفين لوصاياه في أولئك الذين كذبهم بقوله:{ مَا قُلْتُالمعطّلين لروح مذهبه ما قال عيسى لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (المائدة:117) والله يشهد، وأولوا العلم يشهدون أن مالكا بريء من كل نابذ لسنة عملية وقولية بدعوى المتمذهبين بمذهب مالك « (2/123).


    ثالثا: السلوك وبدعة الطرقية
    وأمّا براءة الشيخ من مذاهب المتصوّفة فأشهر من نار على عَلَمٍ، ويكفي للدّلالة على ذلك مقالاته العلميّة الّتي فضحهم فيها كمقالة "بدعة الطّرائق في الإسلام" الذي ناقش فيه بدعة تحديد الأذكار والبيعة الصّوفية(العهد) وبدعة التصدّي للدّعوات، ومنها مقال « من غشّنا فليس منّا أيّها الطرقيّون !» الذي كشف لنا فيه عن تآمر الطرقيّة مع الاستعمار (1/210-212).
    ومن كلامه المندرج في هذا الباب قوله رحمه الله تعالى:« ألا أنّ أعدى المسلمين للإسلام أولئك النّفر الّذين يظنّون من قِبَل أنفسهم أنّهم أولياء الرّحمن وأحبّاؤه، و ملئوا أنفسهم ومن يتبعهم بأمانيّ هي ضلال وما أرادوا بها صوابا. فاستباحوا من الله المحارم، وتعدّوا له الحدود وأعرضوا عمّا فيه من الهدى، فاغترّ بهم الجُهَّال وانقاد لهم الأغرار، ودخلوا على النّاس في عقائدهم ولبّسوا عليهم أمر دينهم، وزهّدوا الأمّة الإسلامية في علمائها الّذين أمر الله أن يردّ إليهم الأمر »(1/65-66).
    وقال أيضا:« هاأنتم استطعتم أن تفتِنوا الأمّة في دينها وتحيدوا بها عن أولياء الدّين الّذي جعلتم أهله شيعا وأضرابا، كلٌّ يصف غيره بأنّه السّالك بنيّات الطّريق، والله يؤاخي بينهم ويأمرهم بولاية بعضهم بعضا، ورسول الله يحثّنا على رصّ الصّفوف وجمع الكلمة حثّا، فهل تستطيعون يوم يذاد من بَدَّل وغَيَّر عن الحوض أن تغنوا عنهم من عذاب الله شيئا ؟ فهل هؤلاء الطّرقيّون أهدى من أولئك القوم الذين أنعم الله عليهم ؟؟؟ أم أرادوا أن يعيدوا تاريخ الكنيسة في الإسلام، ويزعموا الزعامة الدّينية، ويتولّوا وظيفة التشريع والهدى »(1/68).

    رابعا: منهاجه في الإصلاح وموقفه من العمل السياسي

    وأمّا قضيّة المنهاج فهي أيضا واضحة في كلامه ومسيرته الدّعوية، وقد صرّح الشّيخ التبسّي أنّ سبيل السّياسة سبيل فاشل، وأنّ دواء الأمّة هو الرّجوع إلى الكتاب والسنّة على فهم السّلف الصّالح، قال رحمه الله تعالى :
    « وها هي السّياسة قد خابت وخاب السياسيّون، وخابت الآمال على تلك السياسة، وخِبنا فيما نرجوه لإصلاح حالتنا…و ها نحن قد التمسنا مجموعة من الأدوية وجماعات من الأطباء فلم نشف من أمراضنا، ولم
    نبرأ من أسقامنا، ولم تعد إلينا صحّتنا، فهل من دواء لأمراضنا ؟…
    نعم الدّواء لأمراضنا والتّرياق المجرّب لأمراضنا واحد لا ثاني له، وما ذلك الدّواء إلاّ عودتنا تائبين إلى العمل بشريعتنا الإسلاميّة المعصومة الكفيلة بإسعاد هذا الفرد الشقيّ وإصلاحه من جميع نواحيه، ومداواته من كلّ أمراضه، كما داوته يوم فسد قبل الآن بأربعة عشر قرنا.
    واسألوا التّاريخ أيّها المرتابون عن ذلك إن كنتم في ريب من هذه الحقيقة؛ الشّريعة الإسلامية المحصورة في كتاب الله وسنّة رسوله وفهوم السّلف الصّالح لهما دواء للإنسانية في فردها وجماعتها » (2/69) ومع هذا فقد نقل المؤرّخون عن الشّيخ أنّ من صفته الترفّع عن الردّ على السّياسيّين وعن المهاترات، ذلك أنّه كان مخالفا لهم في الأصل (المنهج) فلم يكن يرى نفعا في مناقشتهم في الدّقائق والجزئيات [انظر مذكرات شاهد القرن لمالك بن نبي (1/329) مذكرات محمد خير الدين (1/302)].
    ومن كلامه المندرج في هذا الباب الموضّح لخطّته الإصلاحيّة قوله رحمه الله:« لست أعرف ابتداءه تاريخياّ ( يعني الانحطاط ) ولكنّي أستطيع أن أحدّده بظهور آثار التغير في هذه الأمّة، وأزعم أنّه يبتدئ من يوم أضاع النّاس السنّة المحمّدية، وركنوا إلى بدع الرّجال الّتي صرفتهم عن التّربية المحمّدية والأخلاق الإسلامية، وظهر في الشّعب رؤساء ينسبون إلى الدّين، فكان وجودهم سببا في انقسام في الوحدة، واختلاف في الكلمة، وذيوع الأهواء، وتُحيِّز جماعات الأمّة إلى نزاعات تفت عضد الوحدة المقصودة للدّين، حتى أصبح الحبّ والبغض ليسا في الله كما هي القاعدة الدّينية، واتّخذ النّاس رؤساء جهّالا بدعيين يعدّونهم من أولياء الله وخواصّ عباده المقرّبين عنده، ففُتِنت بهم جهلة الأمّة وأشباه الجهلة، فنصروهم على عماية واتبعوهم على غواية وصار الدين ألعوبة في يد هؤلاء الرؤساء وأتباعهم» (2/34).
    فلا إصلاح في هذا الميدان إذن إلاّ أن نغيّر ما بأنفسنا بأن نرجع إلى ديننا قولا وعملا، وأن نمحو كلّ مظاهر الانحراف عن الدّين الّتي أوجبت لنا الذلّ والصَّغار، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم} (الرعد11).
    وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك

    وكتبه أبو عبد الله محمد حاج عيسى الجزائري

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 9:11 am