منتديات مسجد الشيخ العربي التبسي/تارمونت

السلام عليكم ورحمة الله عزيزي الزائر إن كنت عضوا فتفضل بالدخول وإن لم تكن كذلك فيشرفنا إنضمامك إلينا

المواضيع الأخيرة

» هل من إطلالة
السبت مايو 07, 2016 12:11 pm من طرف علواني أحمد

»  القصر المهجور
السبت مايو 07, 2016 12:09 pm من طرف علواني أحمد

»  احتفلنا فهل يحتفلون
الأربعاء سبتمبر 02, 2015 12:57 am من طرف علواني أحمد

» سؤال في النحو
الجمعة أبريل 04, 2014 1:34 pm من طرف المشرف

» مجموعة من المصاحف الكاملة لعدد من القراء بروابط تحميل مباشرة
الثلاثاء نوفمبر 27, 2012 6:26 pm من طرف aboomar

» انصر نبيك يامسلم
الإثنين نوفمبر 19, 2012 2:13 pm من طرف أهل تارمونت

» برنامج حجب المواقع الاباحية مع الشرح (منقول)
الجمعة أغسطس 10, 2012 1:47 am من طرف allal.ali6

»  الدين النصيحة
السبت يوليو 28, 2012 9:32 pm من طرف aboomar

» البصيرة في حال المدعوين وكيفية دعوتهم
السبت يوليو 28, 2012 9:27 pm من طرف aboomar

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    خطبة الجمعة ليوم 10/03/1430 الموافق ل يوم 06-03-2009 ج2 بعنوان موجز سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

    شاطر
    avatar
    المشرف
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 413
    العمر : 42
    الموقع : http://alimam-tarmount.ahlamontada.com
    كيف تعرفت علينا : كل كلمة أو جملة بسطر
    تاريخ التسجيل : 01/03/2009

    خطبة الجمعة ليوم 10/03/1430 الموافق ل يوم 06-03-2009 ج2 بعنوان موجز سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف المشرف في الجمعة مارس 06, 2009 12:18 am

    ......................تتمة الخطبة الاولى
    king لقد انفرد عن إخوانه من الرسل والأنبياء والناس أجمعين بخصائص في الدنيا والآخرة، لم تكن لغيره؛ كرامة وتشريفًا له ، منها أن الله أخذ العهد والميثاق على الأنبياء من قبله على الإيمان به ونصرته والبشارة به، ومنها أن رسالته كانت للناس كافة وكانت رسالة من قبله من الأنبياء لأقوامهم خاصة، ومنها أنه خاتم الأنبياء والمرسلين وكانت رسالته رحمة للعالمين، ومنها أنه النبي الوحيد الذي خاطبه الله بوصف النبوة والرسالة، فكان القرآن ينزل بـ يَا أَيُّهَا النَّبِيّ و يَا أَيُّهَا الرَّسُول ، ونادى بقية الأنبياء بأسمائهم. وجعل الله له ولأمته الأرض مسجدًا وطهورًا، ونُصر على أعدائه بالرعب، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. كانت معجزات الأنبياء من قبله وقتيةً تنتهي بموتهم، وكانت معجزته خالدة إلى يوم الدين. تفرد عن بقية الأنبياء بالإسراء والمعراج حتى أدناه الله منه في سدرة المنتهى. خصه الله يوم القيامة فأعطاه الله الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود، وهو مقام الشفاعة العظمى للخلائق عند ربهم حتى يفصل فيهم، ويشفع لأمته حتى يبلغوا ثلثي أهل الجنة. وهو أول من يعبر على الصراط يوم القيامة، وأول من يقرع باب الجنة ويدخلها.
    أكرم الله أمته كرامة له، فكانت خير الأمم أخرجت للناس، أحل الله لها الغنائم، ووضع عنها الآصار والأغلال التي كانت على من قبلهم، وتجاوز عنهم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وحفظ هذه الأمة من الهلاك والاستئصال، وجعلها أمة لا تجتمع على ضلالة، وأعطاهم الله الأجر العظيم على العمل القليل، ويأتون يوم القيامة غرًا محجلين من أثر الوضوء، ويسبقون الأمم إلى الجنة.
    أظهر الله على يديه من المعجزات ما يبهر العقول، ففلق له القمر فلقتين، وتكلمت الحيوانات بحضرته، وسبح الطعام بين يديه، وسلم عليه الحجر والشجر، وتكاثر له الطعام والشراب كرامة، وأخبر بالمغيبات، فما زالت تتحقق في حياته وبعد وفاته.
    أيها المسلمون، أي عبارة تحيط ببعض نواحي تلك العظمة النبوية؟! وأي كلمة تتسع لأقطار هذه العظمة التي شملت كل قطر وأحاطت بكل عصر وكُتب لها الخلود أبد الدهر؟! وأي خطبة أو محاضرة تكشف لك عن أسرارها وإن كُتبت بحروف من النور، وكان مداده أشعة الشمس؟!
    إنها العظمة الماثلة في كل قلب، المستقرة في كل نفس، يستشعرها القريب والبعيد، ويعترف بها العدو والصديق، وتهتف بها أعواد المنابر، وتهتز لها ذوائب المنائر.
    ألَم تر أن الله خلَّد ذكره إذا قال في الخمس المؤذن: أشهد
    وشقّ له من اسْمه ليجله فذو العرش مَحمود وهذا مُحمد
    إنه النبي محمد ، حيث الكمال الخُلقي بالذروة التي لا تُنال، والسمو الذي لا يُسامى، أوفر الناس عقلاً، وأسداهم رأيًا، وأصحهم فكرةً، أسخى القوم يدًا، وأنداهم راحة، وأجودهم نفسًا، أجود بالخير من الريح المرسلة، يُعطي عطاء من لا يخشى الفقر، يبيت على الطوى وقد وُهب المئين وجاد بالآلاف، لا يحبس شيئًا وينادي صاحبه: ((أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالاً)).
    أرحب الناس صدرًا، وأوسعهم حلمًا، يحلم على من جهل عليه، ولا يزيده جهل الجاهلين إلا أخذًا بالعفو وأمرًا بالمعروف، يمسك بغرة النصر، وينادي أسراه في كرم وإباء: ((اذهبوا فأنتم الطلقاء)).
    أعظم الناس تواضعًا، يُخالط الفقير والمسكين، ويُجالس الشيخ والأرملة، وتذهب به الجارية إلى أقصى سكك المدينة فيذهب معها ويقضي حاجتها، ولا يتميز عن أصحابه بمظهر من مظاهر العظمة، ولا برسم من رسوم الظهور
    ألين الناس عريكةً، وأسهلهم طبعًا، ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مُحرمًا، وهو مع هذا أحزمهم عند الواجب، وأشدهم مع الحق، لا يغضب لنفسه، فإذا انتُهِكت حرمات الله لم يقم لغضبه شيء، وكأنما يُفقأ في وجهه حب الرمان من شدة الغضب.
    أشجع الناس قلبًا، وأقواهم إرادةً، يتلقى الناس بثبات وصبر، يخوض الغمار ويُنادي بأعلى صوته: ((أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب)).
    وهو من شجاعة القلب بالمنزلة التي تجعل أصحابه إذا اشتد البأس يتقون به ، ومن قوة الإرادة بالمنزلة التي لا ينثني معها عن واجب ولا يلين في حق، ولا يتردد ولا يضعف أمام شدة.
    أعف الناس لسانًا وأوضحهم بيانًا، يسوق الألفاظ مُفصلة كالدر، مشرقة كالنور، طاهر كالفضيلة في أسمى مراتب العفة وصدق اللهجة.
    أعدلهم في الحكومة، وأعظمهم إنصافًا في الخصومة، يَقِيدُ من نفسه ويقضي لخصمه، يقيم الحدود على أقرب الناس، ويقسم بالذي نفسه بيده: ((لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)).
    أسمى الخليقة روحًا، وأعلاها نفسًا، وأزكاها وأعرفها بالله، وأشدها صلابة وقيامًا بحقه، وأقومها بفروض العبادة ولوازم الطاعة، مع تناسق غريب في أداء الواجبات، واستيعاب عجيب لقضاء الحقوق، يُؤتي كل ذي حق حقه، فلربه حقُه، ولصاحبه حقُه، ولزوجه حقها، ولدعوته حقها، أزهد الناس في المادة، وأبعدهم عن التعلق بعرض هذه الدنيا، يَطعم ما يقدَّم إليه، فلا يرد موجودًا، ولا يتكلف مفقودًا، ينام على الحصير والأدم المحشو بالليف.
    قضى زهرة شبابه مع امرأة من قريش تكبره بخمس عشرة سنة، قد تزوجت من قبله، وقضت زهرة شبابها مع غيره، ولم يتزوج معها أحدًا، وما تزوج بعدها لمتعة، وما كان في أزواجه الطاهرات بكر غير عائشة رضي الله عنها.
    أرفق الناس بالضعفاء، وأعظمهم رحمة بالمساكين والبائسين، شملت رحمته وعطفه الإنسان والحيوان، ويحذر أصحابه فيقول لهم: ((إن امرأة دخلت النار بسبب هرة حبستها، فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض)).
    أيها المسلمون، لو لم يكن للنبي من الفضل إلا أنه الواسطة في حمل هداية السماء إلى الأرض وإيصال هذا القرآن الكريم إلى العالم لكان فضلاً لا يستقل العالم بشكره، ولا تقوم الإنسانية بكفائه، ولا يُوفي الناس حامله بعض جزائه. ذلك قبس من نور النبوة وشعاع من مشكاة الخلق المحمدي الطاهر، وإن في القول بعد لسَعَة، وفي المقام تفصيلاً.
    وسل التاريخ ينبئك: هل مر به عظيم أعظم من النبي محمد ؟! فقد عُصم من النقائص، وعلا عن الهفوات، وجلّ مقامه عن أن تلصق به هفوة.
    خُلقتَ مُبرءًا من كل عيب كأنك قد خُلقت كما تشاء
    كم ترتقي الروح للمعالي حين يخطر على القلب ولو لبرهة صورة محمد بن عبد الله، رسول رب الأرض والسماء، من هو؟ هو من كان يحلب شاته، هو من كان يخيط ثوبه، خير من خلق الله، هو عينه من كان يقول: ((أنا سيد ولد آدم)). وهو أيضًا من كان يجمع الحطب لأصحابه، وهو نفسه من كان يرتجف ألما وحرقة حين يرى دابة ضعيفة قد حملت من الزاد والراحلة ما لا تحتمل، هو السيد وهو الرحيم وهو الإنسان .
    هو من كان يخاطب الملوك ويراسل قياصرة الدنيا، وهو نفسه وهو عينه من كان يُنهِي صلاته على عجل لأنه سمع بكاء طفل رضيع كان قد أتى مع أمه للمسجد.
    دخل عليه رجل وهو يرتجف خوفًا وفرقًا من عظيم هيبته ، قال له: ((هون عليك، فإني لست بملِك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد بمكة)).
    يسأله أعرابي يومًا في بداوة جافة: يا محمد، هل هذا المال مال الله أم مال أبيك؟ ويبتدره عمر يريد أن يؤنبه، فيقول عليه الصلاة والسلام: ((دعه يا عمر، إنّ لصاحب الحق مقالاً)).
    صلى الله وسلم عليه صلاة دائمة إلى يوم الدين، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.
    يتبع...........


    _________________
    ابومحمد قسمية بوسعيد

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 15, 2018 8:33 pm