منتديات مسجد الشيخ العربي التبسي/تارمونت

السلام عليكم ورحمة الله عزيزي الزائر إن كنت عضوا فتفضل بالدخول وإن لم تكن كذلك فيشرفنا إنضمامك إلينا

المواضيع الأخيرة

» هل من إطلالة
السبت مايو 07, 2016 12:11 pm من طرف علواني أحمد

»  القصر المهجور
السبت مايو 07, 2016 12:09 pm من طرف علواني أحمد

»  احتفلنا فهل يحتفلون
الأربعاء سبتمبر 02, 2015 12:57 am من طرف علواني أحمد

» سؤال في النحو
الجمعة أبريل 04, 2014 1:34 pm من طرف المشرف

» مجموعة من المصاحف الكاملة لعدد من القراء بروابط تحميل مباشرة
الثلاثاء نوفمبر 27, 2012 6:26 pm من طرف aboomar

» انصر نبيك يامسلم
الإثنين نوفمبر 19, 2012 2:13 pm من طرف أهل تارمونت

» برنامج حجب المواقع الاباحية مع الشرح (منقول)
الجمعة أغسطس 10, 2012 1:47 am من طرف allal.ali6

»  الدين النصيحة
السبت يوليو 28, 2012 9:32 pm من طرف aboomar

» البصيرة في حال المدعوين وكيفية دعوتهم
السبت يوليو 28, 2012 9:27 pm من طرف aboomar

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    خطبة الجمعة ليوم 10/03/1430 الموافق ل يوم 06-03-2009 ج3 بعنوان موجز سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

    شاطر
    avatar
    المشرف
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 413
    العمر : 43
    الموقع : http://alimam-tarmount.ahlamontada.com
    كيف تعرفت علينا : كل كلمة أو جملة بسطر
    تاريخ التسجيل : 01/03/2009

    خطبة الجمعة ليوم 10/03/1430 الموافق ل يوم 06-03-2009 ج3 بعنوان موجز سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف المشرف في الجمعة مارس 06, 2009 12:24 am

    تتمة الخطبة..
    king الخطبة الثانية
    أما بعد: أيها المسلمون، لنسرح بخيالنا مع الرعيل الأول، وكيف كانوا مع الرسول ، وكيف عرف أولئك أن يأخذوا الإيمان والخلق والعبادة من نبيهم ومن هديه، فارتقوا في درجات سلم العبودية، فوصلوا إلى ما وصلوا إليه.
    لما أدرك الصحابة نعمة بعثة الرسول بينهم قام في قلوبهم من حبه الشيء العظيم، فعَمَرَ ذكره والثناء عليه قلوبهم ومجالسهم، ما إن يسمعوا بلالاً يردد من خلفه بصدق: (أشهد أن محمدًا رسول الله) تخرج حارّة من قلوبهم، فتترجم حية في واقع حياتهم، فهذا مهتمّ بأمر سواكه، وهذا مهتمّ بنعله، وهذا مهتمّ بوضوئه وطهوره، وهذا يصلح له دابته، وهذا يحفظ له ماله وقوته، وهذا يبادر إليه فيستضيفه، وهذا وهذا، وتجاوز بهم الحب إلى أن يقتسموا شعره إذا حلقه، ويتوضؤون بفضلة وضوئه، بل وما يتنخم ولا يتفل إلا ومدوا أيديهم في الهواء يتلقون أثرًا من النبي . قال عروة بن مسعود: يا قوم، والله لقد وفدت على كسرى وقيصر والملوك، فما رأيت ملكًا يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا ، والله ما يحدّون النظر إليه تعظيمًا له، وما تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فيدلك بها وجهه وصدره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه.
    وها هم يرحلون في طلب حديثه وذكره وكلامه الشهور الطويلة من أجل تجديد العهد بحديثه وجرسه في أسماعهم وصداه في قلوبهم.
    نعم، لقد شهد أولئك النفر والصحب الكرام حق الشهادة أن محمدًا رسول الله، فأحبوه صدق المحبة، كان الرجل منهم ما إن يخلو بأهله فيذكر أنه قد يفترق عن حبيبه ورسوله في الآخرة حتى يُرى أثر ذلك في وجهه، فتصيبه الهموم والأحزان. قالت عائشة رضي الله عنها: جاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله، إنك لأحب إليّ من نفسي وأحب إليّ من أهلي وأحب إليّ من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكُركَ فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رُفعت مع النبيين، وإن دخلتُ الجنة خشيت أن لا أراك، فلم يَرُدّ عليه النبي حتى نزل قوله تعالى: وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنْ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا [النساء:69، 70]. وما فرح الصحابة فرحًا مثل فرحهم عندما جاء ذلك الأعرابي فقال: يا رسول الله، الرجل يحب القوم ولمّا يلحق بهم، قال عليه الصلاة والسلام: ((المرء مع من أحب))، قال أنس: فأنا أحب النبي وأبا بكر وعمر.
    نعم، بمثل هذا كان يحدّث الرجل منهم نفسه، وذلك لتمام المحبة لهذا النبي ، كان الواحد منهم يحدث نفسه: هذه مجالسنا معه في الدنيا، فهل ـ يا ترى ـ نكون معه في الجنة؟! هذا السؤال كان يشغل جانبًا كبيرًا من مشاعر وأحاسيس ووجدان أولئك المؤمنين الصادقين.
    لقد شهدوا حق الشهادة أن محمدًا رسول الله، فأحبوه صدق المحبة، محبة أخرجتهم من ملذاتهم ومراداتهم إلى مراده هو وما يأمر به وينهى عنه، فلم يبق في قلوبهم تعظيم لأحد أو توقير فوق تعظيم وتقدير رسول رب العالمين . جادوا بأموالهم في سبيل دينه ودعوته، جادوا بأنفسهم في سبيل الذب عنه.
    تجـود بالنفس إذا ضن البخيل بها والجود بالنفس أقصى غاية الجود
    كان الشيخ الهرم الكهل الذي فني وذهبت قوته وأقبل ضعفه وذهبت صحته وأقبل مرضه كان يتمنى أن لو كان شابًا يقاتل ويناضل عن رسول الله .
    لا توجد منةٌ لإنسان مهما بلغ مثل منّة الرسول على هذه الأمة، فما من بيت إلا ونالته من بركة هذا النبي الكريم أشياء وأشياء. رُئي الإمام أحمد رحمه الله في المنام بعد موته، فسُئل عن حاله، فقال: "لولا هذا النبي الكريم لكنا مجوسًا". قال ابن رجب رحمه الله: "وهو كما قال، فإن أهل العراق لولا رسالة محمد لكانوا مجوسًا، وأهل الشام ومصر لولا رسالته لكانوا نصارى، وأهل جزيرة العرب لولا رسالته لكانوا مشركين عباد أوثان". وكان أيوب السختياني وهو من كبار التابعين يبكي كثيرًا ويقول: "لولا هذا النبي لكنا كفارًا". وهذا عبيدة بن عمرو المرادي يقول له محمد بن سيرين: إن عندنا من شعر رسول الله شيئًا من قِبل أنس بن مالك، فقال: لأن يكون عندي منه شعرة أحبُّ إلي من كل صفراء وبيضاء على ظهر الأرض. قال الذهبي رحمه الله: "وهذا القول من عبيدة هو معيار كمال الحب، وهو أن يؤثر شعرة نبوية على كل ذهب وفضة بأيدي الناس". ومثل هذا يقوله هذا الإمام بعد وفاة النبي بخمسين سنة. وقد كان ثابت البُناني إذا رأى أنس أخذ يده فقبلها، ويقول: "يدٌ مست يد رسول الله ".
    لقد كان حب النبي في قلوب الأمة حبًا عظيمًا، لقد كان حبًا لأمره ونهيه، لقد كان حبًا شرعيًا، وصل بهم إلى أعلى درجات الإيمان. ليس الصحابة والتابعون فحسب هم الذين أحبوا النبي فلقد أحبه كل شيء بالمدينة، الجذع الذي يخطب النبي عليه، يحنّ إلى حديثه شوقًا، ويظل يُسمع له حنينًا في المسجد وبكاء، فينزل إليه رسول الله ويُسكته كما يُسكت الإنسان طفله. ثم هذا جبل أحد، يصعده النبي عليه الصلاة والسلام ومعه ثلة من أصحابه، فيرجف بهم فيقول: ((اثبت أحد))، ثم يقول: ((هذا جبل يحبنا ونحبه)).
    أنا وأنت بعيدون عن مثل هذه المشاعر والأحاسيس، إنه ـ والله ـ الحرمان. إن هذا الذي أدركه الصحابة وأدركه التابعون تجاه النبي جهله مع كل أسف عوام الناس وخواصهم في هذه الأيام، فأصبحوا لا يعرفون قدر عظيمِ المنّة عليهم بمبعث رسول الله وفضله على آحادهم وأفرادهم، وأنهم به قد أُخرجوا من الظلمات إلى النور، ومن الضلال إلى الهدى، ومن الشقاء إلى السعادة، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن النار إلى الجنة، فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [الطلاق:10، 11].
    الدعاء.................................


    _________________
    ابومحمد قسمية بوسعيد

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 8:46 am