منتديات مسجد الشيخ العربي التبسي/تارمونت

السلام عليكم ورحمة الله عزيزي الزائر إن كنت عضوا فتفضل بالدخول وإن لم تكن كذلك فيشرفنا إنضمامك إلينا

المواضيع الأخيرة

» هل من إطلالة
السبت مايو 07, 2016 12:11 pm من طرف علواني أحمد

»  القصر المهجور
السبت مايو 07, 2016 12:09 pm من طرف علواني أحمد

»  احتفلنا فهل يحتفلون
الأربعاء سبتمبر 02, 2015 12:57 am من طرف علواني أحمد

» سؤال في النحو
الجمعة أبريل 04, 2014 1:34 pm من طرف المشرف

» مجموعة من المصاحف الكاملة لعدد من القراء بروابط تحميل مباشرة
الثلاثاء نوفمبر 27, 2012 6:26 pm من طرف aboomar

» انصر نبيك يامسلم
الإثنين نوفمبر 19, 2012 2:13 pm من طرف أهل تارمونت

» برنامج حجب المواقع الاباحية مع الشرح (منقول)
الجمعة أغسطس 10, 2012 1:47 am من طرف allal.ali6

»  الدين النصيحة
السبت يوليو 28, 2012 9:32 pm من طرف aboomar

» البصيرة في حال المدعوين وكيفية دعوتهم
السبت يوليو 28, 2012 9:27 pm من طرف aboomar

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    خطبة ‏الجمعة‏، 12‏ جمادى الثانية‏، 1430/‏05‏/06‏/2009 بعنوان***.... وثلاث كفارات...*

    شاطر
    avatar
    المشرف
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 413
    العمر : 43
    الموقع : http://alimam-tarmount.ahlamontada.com
    كيف تعرفت علينا : كل كلمة أو جملة بسطر
    تاريخ التسجيل : 01/03/2009

    خطبة ‏الجمعة‏، 12‏ جمادى الثانية‏، 1430/‏05‏/06‏/2009 بعنوان***.... وثلاث كفارات...*

    مُساهمة من طرف المشرف في الإثنين يونيو 15, 2009 12:06 pm

    المقدمة

    الخطبة الأولى

    أيها الإخوة المؤمنون، ما نزال نتفيّأ ظلال ذلك الحديث النبوي العظيم من رواية ابن عمر عن رسول الله أنه قال: ((ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات، وثلاث كفارات، وثلاث درجات. فأما المهلكات فشح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه، وأما المنجيات فالعدل في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى وخشية الله تعالى في السر والعلانية، وأما الكفارات فانتظار الصلاة بعد الصلاة وإسباغ الوضوء في السَبَرات ونقل الأقدام إلى الجماعات، وأما الدرجات فإطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام))، وقد وصل بنا الحديث إلى الثلاث الكفارات، فهلم نتأملها علّ الله تعالى أن يجعلنا ممن تكفّر عنهم ذنوبهم وتحطّ عنهم خطاياهم.

    فإن العبد لا يزال في حال من التقصير والتفريط، وفي الحديث القدسي: ((قال الله تعالى: يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا، فاستغفروني أغفر لكم))، ويقول تعالى عن الإنسان: كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ[عبس:23]، قال مجاهد وقتادة: "لا يقضي أحد ما أمر به"، وكان ابن عباس يقول: (لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُلم يف بالميثاق الذي أخذ عليه في صُلب آدم). ولذلك فمن فضل الله تعالى ورحمته بعباده أن شرع لهم مثل هذه الكفارات لتكمل النقص وتسدّ الخلل والتقصير الحاصل، وفي الحديث: ((إسباغ الوضوء في المكاره وإعمال الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا)).

    أول هذه الكفارات انتظار الصلاة بعد الصلاة، وهو دلالة على تعلق القلب بها وحبه لها، وفي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: ((ورجل قلبه معلق بالمساجد)) متفق عليه من حديث أبي هريرة .

    وما أعظم أن يكون المسجد مكان يتوطّنه الإنسان ولا يمل الجلوس فيه، بل تتوق نفسه للرجوع إليه كلما خرج منه، وفي الحديث: ((ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم)) رواه ابن ماجه في سننه، وفي رواية: ((ما من رجل كان توطن المساجد فشغله أمر أو علة ثم عاد إلى ما كان إلا يتبشبش الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذ أقدم)).

    والعبد لا يزال في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه كما جاء في البخاري من حديث أبي هريرة وعن عقبة بن عامر عن رسول الله أنه قال: ((القاعد على الصلاة كالقانت ـ أي: منتظر الصلاة كالقائم يصلي ـ ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه))، بل إنه ينعم باستغفار الملائكة له وصلاتهم عليه، ففي حديث أبي هريرة : ((إذا صلى أحدكم ثم جلس في مصلاه لم تزل الملائكة تصلي عليه: اللهم اغفر له اللهم ارحمه)).

    وذلك الأمر مما يباهي به الله تعالى ملائكته، خرج رسول الله على حلقة من أصحابه فقال: ((ما يجلسكم؟)) قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده لما هدانا للإسلام ومن علينا به، فقال: ((آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟)) قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذاك، قال: ((أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، إنه أتاني جبريل وأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة))، وفي حديث آخر قال عبد الله بن عمرو : صلينا مع رسول الله المغرب فرجع من رجع وعقب من عقب، فجاء رسول الله مسرعا قد حفزه النفس وقد حسر عن ركبتيه فقال: ((أبشروا، هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي، قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى)).

    أيها الإخوة الكرام، ثمة باب أجر عظيم في عمل يغفل عنه كثير من الناس، ذلكم هو الجلوس في المسجد عقب صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، فعن أبي أمامة قال: قال رسول الله : ((من صلى صلاة الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة)) رواه الطبراني بإسناد جيد، وقد كان رسول الله إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى تمكنه الصلاة ـ أي: ترتفع الشمس ويزول وقت النهي ـ وقال: ((من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه حتى تمكنه الصلاة كان بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين)) رواه الطبراني.

    ثاني هذه الكفارات إسباغ الوضوء على السبرات، والمقصود به إكمال الوضوء في مواضعه الشرعية في حال شدة البرد، وقد عبر عنه في بعض الأحاديث بالمكاره؛ لأنه أمر تكرهه النفس ويشقّ عليها، وقال بعضهم: المكاره هي الأحوال التي يثقل على الإنسان فيها الوضوء لبرد أو ألم جسم أو نحوه، وفي حديث أبي هريرة عند مسلم أن رسول الله قال: ((ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخُطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط)).

    أيها الإخوة، إن إسباغ الوضوء من دواعي إجابة الدعاء، ولقد عده النبي شطر الإيمان فقال: ((إسباغ الوضوء شطر الإيمان)) رواه ابن ماجه.

    والصلاة تظل ناقصة ما لم يسبغ الإنسان الوضوء، ففي سنن ابن ماجه عن رفاعة بن رافع قال: قال رسول الله : ((إنها لا تتم صلاة لأحد حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى)).

    والوضوء أمانة من أعظم الأمانات التي حُمِّلها الإنسان، وفي الحديث: ((القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة))، قال: ((يؤتى بالعبد يوم القيامة وإن قتل في سبيل الله فيقال: أدّ أمانتك، فيقول: أي رب، كيف وقد ذهبت الدنيا؟ فيقال: انطلقوا به إلى الهاوية، فينطلق به إلى الهاوية، وتمثل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه، فيراها فيعرفها، فيهوي في أثرها أبد الآبدين))، ثم قال: ((الصلاة أمانة والوضوء أمانة)) الحديث.

    وقد جاءت الأحاديث بذكر فضائل عظيمة لإسباغ الوضوء، ومن ذلك قوله : ((ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلى ركعتين يقبل بقلبه وبوجهه عليهما إلا وجبت له الجنة))، واسمع هذا الحديث: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلاها وحضرها، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا))، وتأمل هذا أيضًا: ((ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقوم في صلاته فيعلم ما يقول إلا انفتل وهو كيوم ولدته أمه)).

    وإذا أردت زيادة في النعيم في الجنة وأن تحلّى من حليها فعليك بإسباغ الوضوء، في صحيح مسلم أن رسول قال: ((تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)).

    أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم.



    _________________
    ابومحمد قسمية بوسعيد

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 17, 2018 7:57 pm